الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. وفوائده تلتهم الموازنة
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً مالية متزايدة مع تجاوز دينها العام حاجز 40 تريليون دولار، في وقت تستحوذ فيه فوائد الديون على حصة كبيرة من الموازنة الفيدرالية، ما يضع السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب تحت المجهر قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني.
وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية، بلغت فوائد الدين العام نحو 1.36 تريليون دولار خلال السنة المالية المنتهية في أيلول 2026، فيما وصل صافي الفوائد إلى نحو 1.05 تريليون دولار، أي ما يعادل 14.2% من إجمالي الإنفاق الفيدرالي، متجاوزاً الإنفاق الدفاعي البالغ نحو 965 مليار دولار.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط على المالية العامة الأميركية، إذ بات نحو دولار من كل سبعة دولارات تنفقها الحكومة يُخصّص لخدمة الدين، ما يحدّ من الموارد المتاحة لتمويل الخدمات العامة والمشاريع الحكومية.
وفي موازاة ذلك، توقّع مكتب الموازنة في الكونغرس أن تؤدي التشريعات الضريبية والإنفاقية التي أُقرّت عام 2025 إلى زيادة العجز بنحو 4.7 تريليونات دولار بين عامي 2026 و2035، وسط خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن المستفيدين من التخفيضات الضريبية وتداعياتها الاقتصادية.
وكشفت دراسة لمركز السياسات الضريبية الأميركي أن أغنى 20% من الأسر سيحصلون على نحو 60% من إجمالي التخفيضات الضريبية خلال عام 2026، مقابل استفادة محدودة للأسر الأقل دخلاً.
وتأتي هذه التطورات في وقت أظهر استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث أن 84% من الناخبين المسجلين يعتبرون الاقتصاد قضية شديدة الأهمية في تحديد خياراتهم الانتخابية.
وتشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس إلى احتمال ارتفاع صافي فوائد الدين إلى 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2036، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الحكومات المقبلة على تمويل أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية من دون زيادة الاقتراض أو تعديل سياساتها المالية.



