جابر: الزيادة على الـTVA تحتاج لقانون والخزينة لا تستطيع دفع 800 مليون دولار
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
عقد وزير المالية ياسين جابر مؤتمراً صحافياً عرض فيه واقع القطاع العام والخلفيات التي دفعت مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار رفع سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة وزيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%، بهدف تأمين التمويل اللازم لزيادات الرواتب وبعض التقديمات للعاملين في القطاع العام، مدنيين وعسكريين، في الخدمة الفعلية والتقاعد.
وأكد جابر أن الحكومة وجدت نفسها أمام قطاع عام مشلول نتيجة تدني الرواتب منذ عام 2019، معتبراً أن الإضرابات التي شهدتها الإدارات الرسمية تعكس مطالب محقة بعد انهيار العملة والقطاع المصرفي. وأشار إلى أن استمرار الموظفين والعسكريين في أداء مهامهم رغم تدني رواتبهم إلى مستويات متدنية جداً يستوجب المعالجة، لا سيما مع تصاعد تحركات المتقاعدين.
وأوضح أن الحكومة أجرت مشاورات مع ممثلي العسكريين، بالتوازي مع اجتماعات مع صندوق النقد الدولي، الذي شدد على ضرورة عدم إقرار أي زيادات من دون تأمين إيرادات مقابلة حفاظاً على التوازن المالي وتفادياً للعودة إلى أزمة سعر الصرف.
وكشف أن السيناريو الذي أقرّه مجلس الوزراء سيكلف الخزينة نحو 800 مليون دولار، تتوزع بين ستة رواتب إضافية لجميع العاملين في القطاع العام بكلفة تقارب 620 مليون دولار، وتصحيح التعويضات العائلية لتوازي ما هو معتمد في الضمان الاجتماعي (نحو 100 مليون دولار)، إضافة إلى مساواة المتقاعدين العسكريين في المنح المدرسية مع سواهم (70 مليون دولار).
ولفت إلى أن رفع سعر البنزين طُبّق فوراً بعد تسريب القرار وما تبعه من ازدحام على المحطات، منعاً لقيام سوق سوداء، مؤكداً أن معظم موظفي القطاع العام يستفيدون من بدلات نقل تغطي جزءاً كبيراً من الكلفة. أما زيادة الـTVA فتحتاج إلى قانون خاص لإجازة الإنفاق ولن تدخل حيّز التنفيذ إلا بعد إقراره في مجلس النواب، مشيراً إلى أن نحو 30% من السلع الأساسية معفاة أصلاً من هذه الضريبة.
وأشار جابر إلى أن الرواتب تشكل أكثر من نصف الموازنة التي ارتفعت من 4.7 مليارات دولار عام 2025 إلى نحو 6 مليارات في 2026، مؤكداً أن الزيادات لن تغطي كامل الحاجات، وأن الوزارة تعمل بالتوازي على تحسين الجباية، مكافحة التهرب الضريبي، تفعيل الجمارك، وفتح ملفات الهدر، بهدف تعزيز الإيرادات مستقبلاً وتخفيف الحاجة إلى إجراءات ضريبية إضافية، مع التشديد على التزام الدولة المساهمة في معالجة ملف أموال المودعين.



