سلام: تجاوزت كلفة الحروب 20 مليار دولار والاستقرار مرتبط بحصر السلاح
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال جلسة مجلس النواب التي عُقدت اليوم 15 سبتمبر 2026، أن الوضع في لبنان "صعب جداً"، لكنه أشار إلى أن الخروج من الأزمة ليس أمراً مستحيلاً. وبيّن أن لبنان لم يختَر دخول الحروب بل فرضت عليه، مشيراً إلى أن الأعباء التي سببتها الحروب الأخيرة كبيرة جداً.
وأوضح سلام أنّ كلفة هذه الحروب تجاوزت 20 مليار دولار، وقد تصل إلى أكثر من 27 مليار دولار مع استكمال احتساب كلفة حرب العام الجاري 2026. وأوضح أن هذه الحروب ساهمت في تفاقم الأزمات المعيشية المتراكمة، مشدداً على أن الحكومة لن تستسلم لهذه الظروف الصعبة.
ولفت إلى أن الدولة كانت حاضرة بقوة وقامت بواجبها في حدود الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن جهود الحكومة تركزت على تأمين عودة كريمة للنازحين إلى مناطق الضاحية الجنوبية والنبطية والزهراني وصور، إضافة إلى العمل على إعادة الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة وإغلاق مراكز الإيواء.
وأشار سلام إلى أن حجم الدمار يفوق قدرة الدولة على تحمّله عبر مواردها الحالية، مما يستدعي دعماً وتمويلاً عربياً ودولياً كبيراً. ونوّه إلى أن "لا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة"، مؤكداً مجدداً أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتحدث رئيس الحكومة عن أزمة الكهرباء، مشيراً إلى أن بناء معامل جديدة يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات لا تستطيع الدولة توفيرها بمفردها. وحذّر من استغلال حاجات المواطنين للكهرباء، مشدداً على أن ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً لا يشكل مبرراً لمخالفة أصحاب المولدات الخاصة التسعيرة الرسمية.
وأكد سلام أن الحكومة عملت على تثبيت موقع لبنان في الخريطة الإقليمية وإعادة توطيد العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، لا سيما السعودية ودول الخليج. وركّز على أن الاستقرار الدائم لن يتحقق إلا عبر بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها.
في ملف التفاوض مع إسرائيل، قال سلام إن المفاوضات المباشرة ليست أمراً سهلاً، مؤكداً تمسك لبنان بسيادته على كامل أراضيه. وأضاف أن السيادة تعني انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تعزيز سيطرة الدولة على سلاحها وحصره بيدها وحدها


