نقيب أصحاب المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي لـ «الأنباء»: خسائر القطاع خلال الحروب الأخيرة تجاوزت المليار دولار
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
بيروت - زينة طباره
قال نقيب أصحاب المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي في حديث إلى «الأنباء»: «لا شك في ان الحرب الإسرائيلية على لبنان اصابت القطاع السياحي في الصميم، خصوصا ان المؤسسات الفندقية والسياحية على اختلاف انواعها كانت تراهن على عيدي الفصح المجيد والفطر المبارك لإحداث الفرق. وقد تجاوزت الخسائر نتيجة الحروب الاخيرة منذ 7 اكتوبر 2023 المليار دولار. وهذا يعني ان الحرب الإسرائيلية على لبنان لم تستهدف عسكريا الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت فحسب، بل استهدفت أيضا معنويا ونفسيا واقتصاديا كل لبنان واللبنانيين من دون استثناء». 1وأضاف: «وقف إطلاق النار والتواصل المباشر بين لبنان الدولة والعدو الإسرائيلي خطوة إيجابية كبيرة باتجاه حل دائم، لاسيما باتجاه مواسم صيف وأعياد مقبلة نأمل ان تكون واعدة، خصوصا ان اللبنانيين في الخارج تواقين لتمضية اجازاتهم الصيفية في لبنان. والدليل هو ان الحجوزات المدفوعة سلفا منذ شهر يناير الماضي لاسيما المعنية منها بأشهر يونيو ويوليو وأغسطس لاتزال قائمة، ونأمل بالتالي ان نكون قد دخلنا مع وقف إطلاق النار في مرحلة جديدة قوامها الاستقرار الدائم ضمن دولة باسطة سلطتها على كامل أراضيها». وتابع: «الدورة الاقتصادية في لبنان ليست معقدة، ومن السهل استعادة النشاط السياحي خصوصا انه يملك كل مقومات النهوض والتعافي، وأهمها الطلب الكبير على زيارة البلاد سواء من قبل اللبنانيين المغتربين أو من قبل الاشقاء العرب. وبالتالي كل ما نريده ونرجو تحقيقه هو سلام دائم يعيد القطاع السياحي في لبنان إلى سابق عهده، لاسيما إلى المشهدية السياحية التي عرفها لبنان خلال العامين 2009 و2010. من هنا نأمل بالتوازي مع انطلاق الحلول فيما خص أزمة الطيران وأسعار المحروقات، توصل الدولة اللبنانية إلى صياغة حلول سلمية مستدامة غير قابلة للسقوط». وردا على سؤال قال بيروتي: «الضريبة التي اقرتها الحكومة على صفيحة البزين لا تعكر مزاج السائح من لبناني مغترب أو عربي شقيق ام غربي صديق. ولابد هنا من الإشارة إلى ان الخدمات الفندقية العالية الجودة في لبنان لاتزال الأرخص مقارنة مع نظيراتها في غيره من الدول ذات الطابع السياحي، ناهيك عن ان السائح في لبنان يبحث عن أجواء سياحية جميلة ومريحة، لا عن أسعار المحروقات ونسبة الضريبة على القيمة المضافة ولا عن حجم التضخم وغلاء المعيشة، علما ان السياحة في لبنان لاتزال رغم كل شيء في المراتب الاولى من حيث مستوى الخدمات وجودتها».
وقال في السياق: «لا شك في ان الحلول السلمية الدائمة قد تسهم تدريجيا في معالجة التضخم وسائر الأزمات لاسيما الاقتصادية منها، وبالتالي في تحفيز وتنشيط الحركة السياحية على اختلاف اشكالها وانواعها. والجدير ذكره في هذا المقام هو ان المطاعم اللبنانية الواقعة في المناطق الآمنة اما نسبيا وإما بشكل كامل، كانت تضج رغم الحرب وغلاء المعيشة بالرواد اللبنانيين المقيمين، فما بالك لو توصلت الدولة إلى صياغة حلول سلمية مستدامة؟».

