"ميتا" تحلق بأرباح قياسية وتراهن بمليارات الدولارات على مستقبل الذكاء الاصطناعي
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
حققت شركة "ميتا بلاتفورمز" قفزة نوعية في نتائجها المالية للربع الرابع، متجاوزة توقعات المحللين بفضل استمرار هيمنتها على سوق الإعلانات الرقمية عبر منصات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب". وسجلت الشركة أرباحاً للسهم بلغت 8.88 دولار من إجمالي إيرادات وصل إلى 59.9 مليار دولار، مما دفع سهم الشركة للصعود بنسبة تجاوزت 7% في التداولات اللاحقة. هذا الزخم القوي يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحويل تحديات المنافسة إلى فرص نمو حقيقية، رغم الضغوط التي تواجهها.
وكشفت "ميتا" عن خطط طموحة للإنفاق الرأسمالي لعام 2026، حيث تتوقع إنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة هائلة مقارنة بإنفاق عام 2025. تهدف هذه الميزانية الضخمة إلى تعزيز مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية اللازمة لمنافسة العمالقة مثل "غوغل" و"مايكروسوفت". وفي خطوة استراتيجية، عززت الشركة قدراتها البشرية والتقنية بالاستحواذ على حصة في شركة Scale AI وتعيين ألكسندر وانغ لقيادة مختبرات الذكاء الفائق، في سعي حثيث لتطوير نموذج Llama 4 ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع.
على الجانب الآخر، لا يزال قطاع Reality Labs يمثل عبئاً مالياً على الشركة، حيث سجل خسائر تشغيلية بلغت 6 مليارات دولار خلال الربع الأخير. واستجابة لهذه الخسائر، اتخذت "ميتا" إجراءات تقشفية شملت تقليص القوى العاملة في هذا القسم، مع إعادة توجيه الموارد نحو الأجهزة القابلة للارتداء، وتحديداً نظارات الذكاء الاصطناعي. كما تدرس الشركة تحولاً جذرياً في استراتيجيتها التقنية عبر التخلي عن النماذج مفتوحة المصدر لصالح نماذج أكثر انغلاقاً لضمان التفوق التنافسي.
رغم النجاح المالي، تظل "ميتا" تحت حصار الجهات التنظيمية؛ ففي الولايات المتحدة، تواصل لجنة التجارة الفيدرالية معركتها القانونية لتفكيك استحواذات الشركة على "إنستغرام" و"واتساب". وعالمياً، تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة تتعلق بحماية القاصرين، حيث بدأت دول مثل أستراليا وفرنسا بفرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي. سيتوقف نجاح "ميتا" المستقبلي على قدرتها على الموازنة بين هذا الإنفاق الجريء وبين الامتثال للقوانين الدولية المتشددة.


