بعد ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 80 دولار للبرميل... الصين تقلص مشترياتها وتلجأ لمخزوناتها القياسية
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
نقل تقرير لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، عن متعاملين ومحللين أن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تسحب كميات قياسية من المخزون الذي تراكم في وقت سابق من العام الجاري مع تقليص المصافي حجم مشترياتها بعد أن أدت تخفيضات تحالف أوبك+ للإمدادات إلى ارتفاع الأسعار العالمية فوق 80 دولارًا للبرميل.
وكونت مصافي التكرير الصينية فائضًا من المخزون مستعينة بسعة تخزين ضخمة بُنيت على مدى العقد الماضي مما منح المشترين مرونة في زيادة المشتريات عندما تكون الأسعار منخفضة وتقليلها عندما يرتفع ثمن النفط.
وذكر محللون أن قدرتها على الاستفادة من المخزونات الضخمة قد تقوض جهود كبار الدول المنتجة، بقيادة السعودية العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الرامية لتقليص الإمدادات ودعم الأسعار.
ويمكن أن يؤثر ضعف الطلب الصيني أكثر على أسعار النفط مع انخفاض خام برنت أربعة بالمئة من أعلى مستوى في ستة أشهر البالغ 87.55 دولار في أوائل آب متأثرا بالمخاوف من ضعف الاقتصاد الصيني.
وأظهرت البيانات، التي جمعتها شركتا كبلر وفورتكسا لتحليل البيانات، أن مخزون النفط الخام في الصين ظل يرتفع منذ آذار، ليل امس مستوى تاريخيًا عند مليار برميل تقريبا في أواخر تموز. وقال متعاملون إن ذلك سببه انخفاض الأسعار والتفاؤل بشأن تعافي الطلب على الوقود بعد رفع قيود كوفيد-19 في آواخر العام الماضي.
وأظهرت بيانات كبلر وفورتكسا حدوث بعض السحب في الربع الأول من العام.
وبلغ إنتاج الصين من النفط الخام في الأشهر السبعة الأولى من العام 14.69 مليون برميل يوميًا، أي أقل من كمية مجمعة من 11.22 مليون برميل يوميا من الواردات و4.21 مليون برميل يوميا من إنتاج الخام المحلي.
ومع ذلك، جاء الطلب مخيبا للأمل، مما دفع المصافي إلى زيادة مخزون الخام وصادرات الوقود.
وقال فيكتور كاتونا المحلل في كبلر "كونت الصين المخزون لتسحب منه وقتما تشاء لتجنب زيادة الأسعار في السوق خلال شهري تموز وآب".
وأضاف "نجح ذلك بشكل جيد كخطوة تكتيكية لأنهم تجنبوا وضعًا يصل فيه السعر إلى 85 دولارًا للبرميل فأكثر عند الشراء بكميات كبيرة".
وقدّر أدي إمسيروفيتش المدير لدى شركة (سوري كلين إنرجي) لاستشارات الطاقة أن الصين كانت تشتري نحو 750 ألف إلى مليون برميل يوميا من الخام في النصف الأول من عام 2023 لتخزينها فقط.
وقال "مع وصول الأسعار إلى 85 دولارا على الأقل أو أكثر، لن تشتري الصين من أجل التخزين".
ومددت السعودية خفضًا طوعيًا إضافيًا للإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا للشهر الثالث حتى أيلول، وقالت إنها قد تمدد الخفض مرة أخرى أو تزيده.
لكن الصين تسحب الآن من المخزون مع زيادة المصافي للإنتاج وخفض الواردات في تموز. وتشير أرقام كبلر وفورتكسا إلى انخفاض المخزون بما يتراوح بين 13 و30 مليون برميل من ذروة تموز. ومع ذلك، لا يزال المخزون أعلى من مستوياته قبل عام بمقدار 30 مليون برميل على الأقل.
وتظهر بيانات رسمية أن واردات الصين من الخام بلغت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات لتصل إلى 12.67 مليون برميل يوميًا في يونيو. ويتوقع محللون من بنك سيتي أن تتراجع الواردات إلى ما بين 11 و12 مليون برميل يوميًا.
وقال متعاملون إن من المقرر أن تقل طاقة التكرير الصينية بنحو مليون برميل يوميًا تقريبًا بسبب أعمال الصيانة في الربع الأخير، مما يضعف الإقبال على الخام.




