بوليتيكو: إدارة ترامب تبحث سيناريو ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل مع تصاعد تداعيات الحرب
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
بحث كبار موظفي البيت الابيض ومسؤولو الادارة احتمال ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قياسية قد تصل الى 150 دولارا او اكثر للبرميل، مع دخول الحرب في ايران شهرها الثاني، بحسب ما نقل موقع "بوليتيكو" عن مصادر مطلعة ومقربة من البيت الابيض.
وبحسب التقرير، يدرس مسؤولو الادارة التداعيات الاقتصادية لارتفاع الاسعار، ويعملون على خيارات لخفضها، من بينها استخدام صلاحيات طارئة اضافية، في ظل نقاشات داخلية مكثفة حول كيفية احتواء الارتفاع في كلفة الطاقة.
واستمع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى تقييمات وزارة الخزانة بشأن التوقعات القريبة لاسعار الطاقة، والتي ترى انها مرشحة للبقاء فوق 100 دولار للبرميل لفترة من الوقت، مع اعتبار هذا المستوى "خطا اساسيا"، وعدم استبعاد سيناريو ارتفاعها الى 200 دولار.
وتدار هذه المناقشات عبر "مجلس الهيمنة على الطاقة الوطنية"، الذي يضم وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية والداخلية، في اطار تنسيق السياسات المرتبطة بالطاقة، وفقا لما اورده "بوليتيكو".
ورغم ان هذا التخطيط لا يعني توقع وصول الاسعار الى هذه المستويات، الا ان الادارة تتحرك في وضع يشبه "الاستنفار الشامل" لمنع تحقق هذا السيناريو، خصوصا مع ارتفاع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة الى 4 دولارات للغالون، وظهور مؤشرات على نقص في امدادات النفط يمتد من اسيا باتجاه الولايات المتحدة خلال الاسابيع المقبلة.
وفي السياق، اشارت الادارة سابقا الى ان الحرب ستكون قصيرة وان الاسعار ستتراجع سريعا بعد انتهائها، الا ان استمرار ايران في مهاجمة ناقلات النفط والسفن في مضيق هرمز عقد هذه التوقعات، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من امدادات النفط والغاز العالمية يوميا.
ونقل الموقع عن مستشار اقتصادي سابق لترامب ان وصول سعر النفط الى 150 دولارا يبقى سيناريو غير مرجح لكنه "كابوسي"، في حين اكد ان فريق الادارة يعمل حاليا على ضمان خروج الاقتصاد من تداعيات الشهر الماضي، مع ادراك واضح لتأثير ارتفاع اسعار الطاقة على الوضع السياسي الداخلي.
كما يدرس المسؤولون خيارات غير تقليدية لمعالجة ارتفاع الاسعار، تشمل استخدام صلاحيات الطوارئ واعتبارات الدفاع الوطني لمعالجة اضطرابات سلاسل الامداد في مضيق هرمز.
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الابيض ان تكون الادارة تناقش او تتوقع مستويات محددة لاسعار النفط، مؤكدا انها تواصل البحث في خيارات للتعامل مع اي اضطرابات قصيرة المدى في الامدادات، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تحقق مستويات قياسية في انتاج النفط والغاز المحلي.
وبحسب "بوليتيكو"، لم يصل القلق داخل القطاع الى حد الذعر بعد، رغم بلوغ الاسعار مستوى 100 دولار للبرميل، الا ان ذلك قد يتغير في حال توجه الادارة الى تقييد صادرات النفط كوسيلة لخفض الاسعار.
واشار التقرير الى ان التأثير الكامل لارتفاع الاسعار لم يظهر بعد، اذ ان شحنات النفط التي كانت في طريقها الى الاسواق عند بدء الحرب وصلت بالفعل، بينما بدأت تظهر فجوة في الامدادات مع استمرار تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.


