وزير الزراعة نزار هاني لـ «الأنباء»: كلفة الحرب على القطاع الزراعي بلغت 800 مليون دولار
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
بيروت - زينة طباره
قال وزير الزراعة د.نزار هاني في حديث إلى «الأنباء»: «ان نتائج الحرب على القطاع الزراعي في لبنان كارثية، وقد بلغ حتى الساعة إجمالي المساحات الزراعية المتضررة التراكمية بفعل الاعتداءات الإسرائيلية وفق ما جاء في التقرير الاسبوعي الثالث الذي أعدته وزارة الزراعة في17 أبريل الماضي 51.956 هكتارا، أي 22.5% من الأراضي الزراعية في لبنان، الأمر الذي انعكس سلبا وبشكل مباشر على الأمن الغذائي اللبناني، بحيث ارتفعت نسبة المساعدات الغذائية العاجلة من 17% إلى 24%، أي 1.2 مليون شخص لبنانيين وغير لبنانيين أيا تكن جنسيتهم بحاجة طارئة إلى المادة الغذائية».
وأضاف: «في التفاصيل وبالأرقام ودائما وفق التقرير الاسبوعي الثالث لوزارة الزراعة، 78% من مزارعي الجنوب توقفوا نهائيا عن العمل والانتاج، فيما 76.8% منهم نزحوا باتجاه مناطق آمنة مقابل بقاء 23.2% في بلداتهم وقراهم، ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بالبنية الزراعية التحتية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر 1500 خيمة بلاستيكية دمرت بالكامل إضافة إلى الـ 1500 خيمة التي سبق للاعتداءات الإسرائيلية ان دمرتها خلال الحرب السابقة في 2024، والكثير من شبكات الري والمضخات المخصصة لتشغيلها واللائحة تطول.. أرقام صادمة انزلت قسرا على القطاع الزراعي برمته لاسيما على الأمن الغذائي في لبنان». وأشار الوزير هاني إلى أن مئات الهكتارات من حقول الزيتون أصيبت مباشرة خلال الحرب. «وقد تجاوز عدد الحقول المتضررة 3600 حقل، الأمر الذي شكل خسائر فادحة، لا بل كارثية، سواء في الزيتون كشجرة وثمار، لاسيما التي يتجاوز عمرها 50 سنة، أم في الزيت الذي يستخرج منها».
وردا على سؤال قال وزير الزراعة: «مادة الفوسفور الأبيض التي استخدمت خلال الحرب أصابت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية والحرجية، لكن ما يبعث على الاطمئنان في هذا المقام هو أن التربة قادرة على مقاومة الفوسفور، وبالتالي تنقية نفسها منه. إلا أن الأخطر من الفسفور الأبيض هي مادة الـ Glyphosate السامة والقاتلة للعشب التي رشتها إسرائيل بهدف إقامة منطقة عازلة مكشوفة على الحدود مع لبنان، والتي تؤثر مباشرة على صحة الإنسان، ويبقى أثرها في التراب والمياه الجوفية والغطاء النباتي لفترات طويلة الأمد».وتابع: «كلفة الحرب على القطاع الزراعي بلغت حتى تاريخه 800 مليون دولار. 170 مليون أضرار زراعية والباقي خسائر. لكن رغم الارقام الصادمة والمشهدية المأساوية تستمر وزارة الزراعة في دعم المزارعين الذين بقوا في ارضهم جنوبا، لاسيما مربي الدواجن والأبقار والنحالين، بالمال والأعلاف والمساعدات على اختلاف أنواعها، انطلاقا من أن هذا القطاع أكثر تأثرا من غيره بالحروب، على ان تضع الوزارة بعد الحرب خطة كاملة مكتملة للنهوض بكامل القطاع الزراعي ككل». وختم هاني بالقول: «المساعدات الدولية لقطاع الزراعة قائمة ومستمرة، ولا شك في أننا نحشد للمزيد منها، مع الإشارة إلى أنني زرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما للغاية نفسها والتقيت كل الدوائر المعنية، إضافة إلى كل من الصندوق الدولي لتنمية القطاع الزراعي، وبرنامج الغذاء العالمي WFP. كما تواصلت أيضا مع الحكومة الإيطالية التي أبدت استعدادها الكامل لدعم القطاع الزراعي والمزارعين في لبنان».


