الدولار يهبط وسط ترقب لاجتماعات بنوك مركزية واستمرار حرب إيران
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
تراجع الدولار اليوم الاثنين عن أعلى مستوياته في عشرة أشهر في أسبوع حافل باجتماعات بنوك مركزية رئيسية، في الوقت الذي لا تزال فيه حالة الضبابية الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق.
واستفاد الدولار من التوجه نحو أصول الملاذ الآمن منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية شباط، ومع ارتفاع أسعار النفط. وتضررت عملات رئيسية أخرى، مثل اليورو، من اعتماد اقتصاداتها على واردات النفط.
ويترقب المستثمرون اجتماعات للبنوك المركزية هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان.
وقال يوجين إبستين رئيس قسم التداول لدى موني كورب في نيوجيرزي: "كل شيء يتحرك بفعل النفط في الوقت الحالي؛ ولا أعتقد أن هذا الاتجاه صحيح بالضرورة".
وعكس اليورو اتجاهه بعد أن سجل أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف في وقت سابق من الجلسة، ليجري تداوله مرتفعا 0.62 بالمئة عند 1.1485 دولار. وصعد الجنيه الإسترليني 0.61 بالمئة إلى 1.3302 دولار، وهو ما يزيد قليلا عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الذي سجله يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية 0.39 بالمئة إلى 99.95، لكنه لا يزال يتداول بالقرب من أعلى مستوى له في عشرة أشهر الذي سجله يوم الجمعة عند 100.54.
وأضاف إبستين: "توقعت السوق قدرا كبيرا من سياسات التشدد النقدي بناء على تكهنات بارتفاع التضخم بسبب صدمة النفط هذه. أعتقد أن هذا في غير محله تماما وسيتلاشى في نهاية المطاف خلال الأسابيع أو ربما الأشهر المقبلة".
وتابع: "كل هذا يؤثر بشكل مباشر على الدولار، لأنه إذا نظرت إلى توقعات السوق بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، فقد جرى توقع خفضين كاملين في 2026 واحتمال قدره 50 بالمئة لخفض ثالث. الآن، نحن بالكاد نتوقع خفضا واحدا".
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن السوق تتوقع حاليا بنسبة تقارب 100 بالمئة أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه يوم الأربعاء.
ودعا ترامب الحلفاء في مطلع الأسبوع للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن إدارته تتحدث مع سبع دول بشأن ذلك. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن تعتزم الإعلان هذا الأسبوع أن عدة دول وافقت على مرافقة السفن عبر الممر المائي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت اثنين بالمئة إلى 102.2 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.6 بالمئة إلى 94.14 دولار. وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 بالمئة هذا الشهر إلى أعلى مستوى لهما منذ عام 2022 نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وصعد الدولار الأسترالي 1.2 بالمئة إلى 0.70625 دولار، مدعوما بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا، حيث من المتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الأسترالي بتشديد سياسته النقدية غدا الثلاثاء.
وتتوقع الأسواق الآن احتمالا قدره 72 بالمئة تقريبا بأن يقوم البنك المركزي الأسترالي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وجرى تداول الين عند مستوى أقل بقليل من 160 مقابل الدولار – وهو أضعف مستوياته منذ أحدث تدخل لتعزيز العملة في تموز 2024. وتعرض الين لضغوط بسبب اعتماد البلاد الشديد على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، مع إثارة الحرب أيضا تساؤلات حول توقعات سعر الفائدة لدى بنك اليابان المركزي.
والتقط الين أنفاسه، مما دفع الدولار إلى الانخفاض 0.37 بالمئة إلى 159.12 ين.
وتراجع الدولار 0.25 بالمئة إلى 6.887 مقابل اليوان الصيني المتداول في السوق الخارجية.


