تقرير أميركيّ عن "بنك" في لبنان.. 50 مليون دولار وملفات مالية غامضة!
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
وأشار التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24 إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أكد، في 15 تشرين الأول، سحب ترخيص المصرف الإيراني، بعد تقارير تحدثت عن طلب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من المسؤولين اللبنانيين إغلاقه.
ولفت إلى أن بيسنت كان قد دعا، خلال اجتماعه برئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر في أيلول الماضي، إلى تعطيل الشبكات المالية المرتبطة بإيران و"حزب الله".
وبحسب التقرير، فإن القرار قد يساهم في تنفيذ التزامات لبنان بموجب الإطار الثلاثي الأميركي الإسرائيلي اللبناني المبرم في 26 حزيران، والذي يتضمن منع تمويل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
اتهامات بتمويل "حزب الله"
وأوضح التقرير أن "بنك صادرات إيران" يعمل في لبنان منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، ويمتلك خمسة فروع موزعة بين بيروت وضاحيتها الجنوبية وصيدا وبعلبك.
وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات على المصرف عام 2007، بعدما أعلنت أن نحو 50 مليون دولار حُوّلت بين عامي 2001 و2006 من المصرف المركزي الإيراني، عبر فرع البنك في لندن وبيروت، إلى جهات مرتبطة بـ"حزب الله".
كذلك، استند التقرير إلى سجلات داخلية مسرّبة من جمعية "القرض الحسن" عام 2020، أظهرت وجود ثمانية قيود في حسابات مراسلة مرتبطة ببنك صادرات، أربعة منها بالدولار الأميركي. ونقل أيضاً عن تقارير إعلامية تحدثت عن نقل حسابات تابعة لـ"مؤسسة الشهيد" المرتبطة بالحزب إلى البنك، واستخدامها في دفع مستحقات لعائلات المقاتلين، إضافة إلى فتح شركة "جود" لتجارة الذهب، المرتبطة بـ"القرض الحسن"، حسابات لديه. لكن التقرير أقرّ بأن هذه العلاقات لم تخضع لتحقق مستقل، وأن حجم التعاملات المالية الأخيرة للمصرف لا يزال مجهولاً.
واعتبرت المؤسسة أن الإجراءات المالية اللبنانية ركزت على المؤسسات الخاضعة لرقابة مصرف لبنان، من دون تفكيك النظام المالي الموازي لـ"حزب الله". وأشارت إلى أن واشنطن كانت طالبت، وفق تقارير إعلامية، بإغلاق بنك صادرات منذ عام 2018، لكن السلطات اللبنانية أبقت على ترخيصه حتى تشرين الأول الجاري. ولفتت إلى أن مصرف لبنان لم يعلن حتى الآن تفاصيل تنفيذ قرار سحب الترخيص، بما في ذلك بدء تصفية المصرف أو توقف فروعه عن ممارسة الأعمال المصرفية.
وفي ما يتعلق بجمعية "القرض الحسن"، ذكّر التقرير بأن مصرف لبنان أصدر التعميم رقم 170 في تموز 2025، الذي حظر على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته التعامل معها، من دون أن يؤدي ذلك إلى إغلاق الجمعية أو تجميد أصولها.
وأوضح أن وزارة الداخلية امتنعت عن منح الجمعية الإفادة الإدارية السنوية، فيما بقي وضعها القانوني كجمعية قائماً.
كذلك، أشار إلى أن وزير العدل عادل نصار أحال ملفَي "القرض الحسن" و"جود" إلى النيابة العامة في حزيران الماضي، من دون الإعلان عن ملاحقات قضائية أو قرارات إغلاق ناتجة عن هذه الإجراءات.
المساعدات السكنية
وتطرق التقرير إلى إعلان "حزب الله" برنامج مساعدات سكنية جديداً خلال تشرين الأول، وإلى ما نقلته وكالة "رويترز" عن تحويل إيران 200 مليون دولار لمساعدة النازحين اللبنانيين، وهي معلومات شككت فيها وزارة الخارجية الأميركية. وأوضح أن الحزب لم يكشف مصادر تمويل برنامجه.
ودعت مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" واشنطن إلى التحقق من تنفيذ قرار سحب ترخيص بنك "صادرات"، والتأكد من توقف فروعه عن العمل، والضغط لاستكمال إجراءات التصفية عند الاقتضاء.
كذلك، أوصت بمطالبة الحكومة اللبنانية بتعليق الوضع القانوني لجمعية "القرض الحسن"، إذا ثبت ارتكاب مخالفات تستدعي ذلك، وصولاً إلى حلّها في حال توافرت الأسس القانونية.
وحثّت وزارة الخزانة الأميركية على تزويد القضاء اللبناني وهيئة التحقيق الخاصة بالأدلة المتعلقة بالحسابات المالية المرتبطة بـ"القرض الحسن" وتعاملات شركة "جود" في تجارة الذهب، للتحقيق في أي مخالفات محتملة لقوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد التقرير على ضرورة ملاحقة أي أنشطة مصرفية غير مرخصة أو جرائم تمويل إرهاب تثبت بالأدلة، وفرض عقوبات على المؤسسات المالية المرخصة التي تخالف تعميم مصرف لبنان رقم 170.




