ريما الرحباني ترفض فعاليات تكريم زياد وتنتقد تذاكر الـ100 دولار: هذا ليس التكريم الذي كان يؤمن به
اخبار سعر صرف الدولار في لبنان
ريما الرحباني ترفض فعاليات تكريم زياد وتنتقد تذاكر الـ100 دولار: هذا ليس التكريم الذي كان يؤمن به
أعلنت ريما الرحباني رفضها إقامة أي فعاليات لتكريم شقيقها الفنان والمسرحي الراحل زياد الرحباني، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لرحيله في 26 يوليو، مؤكدة أن موقفها لا يهدف إلى احتكار إرثه الفني أو منع الاحتفاء باسمه، بل إلى احترام القيم والمبادئ التي عاش ودافع عنها طوال مسيرته.
وفي منشور عبر صفحتها على "فيسبوك"، أوضحت ريما أن تكريم زياد لا يكون من خلال إعادة تقديم أعماله بصيغ مختلفة أو إجراء تعديلات عليها أو التصرف بها دون مراعاة رؤيته الفنية، معتبرة أن أفضل وسيلة للحفاظ على إرثه هي إبقاء أعماله كما تركها، بعيدًا عن أي تشويه أو استثمار لا ينسجم مع أفكاره.
وأضافت أن شقيقها كان يرفض تحويل الفن إلى وسيلة لتحقيق الأرباح على حساب الجمهور، لذلك وجّهت انتقادًا مباشرًا لارتفاع أسعار تذاكر بعض حفلات التكريم، والتي قالت إنها وصلت إلى 60 و80 وحتى 100 دولار، معتبرة أن هذه الأسعار تتناقض تمامًا مع النهج الذي اتبعه زياد طوال حياته، إذ كان يحرص على أن تكون حفلاته في متناول مختلف فئات الناس، انطلاقًا من إيمانه بأن الفن حق للجميع وليس حكرًا على القادرين.
واستحضرت ريما أيضًا قناعات زياد الفكرية والسياسية، مشيرة إلى أنه بقي متمسكًا بمبادئه وانتمائه إلى الحزب الشيوعي اللبناني حتى وفاته، ولم يتخلَّ يومًا عن مواقفه الداعمة للعدالة الاجتماعية وحقوق الناس، معتبرة أن أي تكريم حقيقي له يجب أن يعكس هذه القيم، لا أن يتعارض معها.
وأثارت تصريحات ريما تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لموقفها، يرى أن الحفاظ على إرث زياد الرحباني يقتضي احترام رؤيته الفنية والإنسانية، وبين من اعتبر أن إقامة حفلات تكريمية تُسهم في إبقاء أعماله حاضرة لدى الأجيال الجديدة، شرط أن يتم ذلك بما يحفظ قيمتها ويحترم خصوصية تجربته.
ويأتي هذا الجدل مع اقتراب الذكرى الأولى لرحيل زياد الرحباني، أحد أبرز رموز الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي، والذي ترك إرثًا فنيًا وفكريًا استثنائيًا، ما زال يحظى بحضور واسع وتأثير كبير في المشهد الثقافي العربي.

